السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

474

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بيده وقبّل يده ، ذكره فقهاء الإمامية « 1 » ، وجمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) « 2 » ؛ لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه استلم الحجر الأسود بيده ثم قبّلها « 3 » . وقال المالكية إن لم يقدر أن يقبّله لمسه بيده أو بعود ثمّ وضعه على فيه من غير تقبيل « 4 » . ب - استلام الركن اليماني وتقبيله في الطواف : ذهب الإمامية إلى استحباب استلام الأركان كلّها ويؤكّد الاستحباب - مضافاً إلى ركن الحجر - في الركن اليماني حيث صرّح بعضهم باستحباب تقبيله أيضاً « 5 » . كما ذهب بعض الحنابلة « 6 » ، ومحمد بن الحسن من الحنفية إلى استحباب تقبيله « 7 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والمالكية والشافعية ، والصحيح عند الحنابلة ) إلى عدم مشروعية تقبيل الركن اليماني ، ولكن ذكر الشافعية أنّه يستلمه باليد ويقبّلها بعد استلامه ، وقال المالكية : يلمسه بيده ويضعها على فيه من غير تقبيل « 8 » . ج - موارد أخرى يتشرّع فيها التقبيل : ذكر بعض فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب موارد أخرى يباح أو يُشرع فيها التقبيل إذا كان على وجه المبرّة والإكرام أو المودّة والشفقة ، ومن مصاديقها تقبيل رأس وجبهة من يستحقّ التعظيم والإكرام أو تديّناً واحتراماً « 9 » . كما ورد استحباب تقبيل الوالدين ولدهما شفقة ومودة « 10 » ، وقد ورد في

--> ( 1 ) منتهى المطلب 10 : 339 . الدروس الشرعية 1 : 398 . كشف اللثام 5 : 463 - 464 . رياض المسائل 7 : 37 - 38 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 166 . حاشية القليوبي 2 : 106 ، 110 . المغني 3 : 380 ، 381 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 924 ، ط عيسى الحلبي . ( 4 ) جواهر الإكليل 1 : 178 . مواهب الجليل 3 : 107 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 8 : 380 . منتهى المطلب 10 : 342 . ( 6 ) المغني 3 : 379 ، 380 . حاشية ابن عابدين 2 : 169 ، 5 : 246 . ( 7 ) المغني 3 : 379 ، 380 . حاشية ابن عابدين 2 : 169 ، 5 : 246 . ( 8 ) حاشية ابن عابدين 2 : 169 ، 5 : 246 . التاج والإكليل 3 : 107 . حاشية القليوبي 2 : 106 . المغني 3 : 379 ، 380 ( 9 ) صراط النجاة ( التبريزي ) 5 : 266 . ( 10 ) منهاج الصالحين ( سعيد الحكيم ) 3 : 62 . موسوعة أحكام الأطفال 3 : 379 . دليل المحتاج 3 : 50 . روضة